وصية الشهيد امين احسان خليل

بسم الله الرحمن الرحيم

) وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (([1]) صدق الله العليّ العظيم.

"اللهم وأنطقني بالهدى، وألهمني التقوى، ووفقني للتي هي أزكى، واستعملني بما هو أرضى"([2]).

الصلاة والسلام على سيدنا محمد (ص) الحبيب، النذير، السراج المنير، وعلى وليّ أمر             المسلمين الإمام علي بن أبي طالب (ع)، وعلى حجّته آية الله العظمى المفدى سماحة السيد علي الخامنئي(حفظه الله) وعلى ممثلّه في لبنان أمين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، والسلام عليكم أيها الإخوة ورحمة الله وبركاته.

اللهم "أسألك أن تعفو عنّي وتغفر لي، فلست بريئاً فأعتذر، ولا بذي قوة فأنتصر، ولا مفرَّ لي فأفِرّ ..." ([3]).

وصيتي إلى من عبد الرحمن حق عبادته، وعرفه حق معرفته، وإلى الإخوة المجاهدين في العالم الإسلامي، الذين هم فخر الأمة وعزّها في لبنان والعالم، أهديكم هذه الكلمات الحسينية الكربلائية، وإن شاء الله تعالى أن يراني قتيلاً في سبيله، ووصيتي إلى أهلي أن يسامحوني جميعاً، فرداً فرداً، وإلى جميع أصحابي وأصدقائي وإخوتي وأخواتي المؤمنات الذي حجابهن أفضل من دمي، أن يسامحوني جميعاً، وأنا مسامحٌ للجميع على أي ذرة تأذيت بها، وإلى الأقارب الأعزاء أرجو أن لا يفهموا أن الشهادة هي انتحار، إنما هي جزء من موقعة كربلاء، كما كان الإمام الحسين (ع) الذي باع دنياه بدينه، وأنا اليوم أبيعكِ يا دنيا وأرحل إلى الملكوت الأعلى.

 والسلام على أشبال المهدي المنتظر، وعلى كشافته وفرقة جوالته، وعلى جميع القادة، أرجو أن يبقوا على ذلك الطريق الحسيني الأصل، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمي! يا فيض العين والحنان: أنت التي سهرت عليّ وتعبت من أجلي كي أكون شهيد الجنوب، فأرجو أن تصبري على ذلك المصاب، وتذكري بطلة كربلاء زينب (ع)عندما كانت تقاتل مع أخيها الحسين (ع)، أرجو أن تسامحيني على ما عملت اتجاهك، إني لم أقدر أن أعرفك لأنك المرأة العظيمة.

 

وأعتذر عن تكميل وصيتي فدمي سوف يكملها.

أخوكم الشهيد

(أبو الهدى)

 

 

 

 

 



([1]) سورة العنكبوت: 69.

([2]) الإمام زين العابدين C؛ تحقيق السيد محمد باقر الموحد الأبطحي: الصحيفة السجادية (أبطحي). ط1، مؤسسة الإمام المهديbعجv ومؤسسة الأنصاريان، قم (1411هـ). ص114.

([3]) المصدر نفسه: ص377.